ابن أبي جمهور الأحسائي
184
عوالي اللئالي
عنك الدم " ( 1 ) ( 2 ) . ( 253 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا يدخل الجنة مدمن خمر ، ولا عاق ولا منان " ( 3 ) ( 4 ) ( 254 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الكماة من المن ، وماؤها شفاء للعين " ( 5 ) ( 6 ) ( 255 ) وفي حديث ابن عباس قال : كان صفوان نائما في المسجد ، وردائه تحته ، فسرق . فقام وقد ذهب الرجل ، فأدركه وأخذه ، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأمر بقطعه . فقال صفوان : يا رسول الله ما بلغ ردائي أن يقطع فيه رجل ، فقال عليه السلام : " فهلا كان هذا قبل أن تأتينا به " ( 7 ) ( 8 ) ( 256 ) وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : غداة العقبة ، وهو على
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ج 2 ، كتاب الحدود والتعزيزات ، باب ( 11 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، حديث ( 12 ) نقلا عن العوالي . ( 2 ) الحديث يدل على أن النفاس مرض ، وان المريض لا يصح حده الا مع اقتضاء المصلحة تعجيله ، فيصح بما لا يضره كالضعث ( معه ) ( 3 ) المراد بالمنان هو الذي يعطى ويذكر عطيته للغير ، ليظهر الفضل عليه ليجعله أخفض منه منزلا ، وقد جاء بمعنى المعطى ولهذا قال في الدعاء يا حنان يا منان ( معه ) ( 4 ) أقول : قال الله : ( ولا تمنن تستكثر ) أي لا تمنن بعطائك على الناس مستكثرا ما أعطيته ، فان متاع الدنيا قليل ، ولان المن يكدر الصنيعة ( جه ) ( 5 ) سنن ابن ماجة ج 2 ، كتاب الطب ( 8 ) باب الكماة والعجوة ، حديث 3453 ( 6 ) في النهاية ، أي مما من الله على عباده . وقيل : شبهها بالمن ، وهو العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفوا بلا علاج ، وكذا الكماة لا مؤنة فيه ولا سقى ( جه ) ( 7 ) هذا يدل على أن الحد بعد انتهائه إلى الامام ، لا يصح اسقاطه ، بل يتعين عليه اقامته ( معه ) . ( 8 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب الحدود ( 28 ) باب من سرق الحرز حديث 2595 .